الشيخ محمد إسحاق الفياض

155

منهاج الصالحين

اصالة البراءة . وإذا أضطر إلى ارجاع السمك إلى الماء وخاف موته فيه ، فله ان يقتله أو لا ثم يضعه في الماء . ( مسألة 430 ) : إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمي بالزهر أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السباحة ، فان اخذ حياً صار ذكيا وحل اكله ، وان مات قبل ذلك حرم . ( مسألة 431 ) : إذا القى انسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ، فابتلعه السَّمك وطفا على الماء ، لم يمنحه العلاقة به لا على مستوى الملك ولا على مستوى الحق ، إلاّ إذا أخذه مباشرة ، ولهذا جاز لغيره ان يأخذه ، فإذا اخذه ملك ، واما إذا كان بقصد الاصطياد ، فالظاهر أنه أيضاً لا يمنحه العلاقة به ، من دون فرق بين ان يقصد سمكة معيّنة أو بعضاً غير معين ، نعم لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه برمح بقصد صيده والاستيلاء عليه ، فعجز عن السباحة وطفا على وجه الماء ، فالظاهر أنه يحدث بذلك علاقة للرامي أو الطاعن به على مستوى الحق ، وإذا أخذه من وجه الماء مباشرة ، حدثت له العلاقة به على مستوى الملك . ( مسألة 432 ) : لا يعتبر في حل السمك إذا خرج من الماء حياً ان يموت بنفسه ، فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضاً ، بل لو شواه في النار حياً فمات حل أكله بل الأقوى جواز كله حياً . ( مسألة 433 ) : إذا اخرج السمك من الماء حياً ، فقطع منه قطعة وهو حي ، وألقى الباقي الماء فمات فيه ، حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي ، وإذا قطعت منه قطعة وهو في الماء قبل إخراجه ، ثم أخرج حياً فمات خارج الماء ، حرمت القطعة المبانة منه وهو في الماء ، وحل الباقي .